كيف انتهى الحلم
يافرحة لم تزل كالطيف تسكرنى
كيف انتهى الحلم بالأحزاب والتيه
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا
عندنا إلى الحزن يدمينا وندميه
مازال ثوب المنى بالضوء يخدعنى
قد يصبح الكهل طفلاً في أمانيه
لاتذكر الأمس إنى. عشت أخفيه
إن يغفر القلب جرحى من يداويه
قلبي وعيناك والأيام بينهما
درب طويل تعبنا من مأسيه
إن يخفق القلب كيف العمر نرجعه
أشتاق في الليل عطراً منك يبعثني
ولتسألى العطر كيف البعد يشقيه
ولتسألى الليل هل نامت جوانحه
ماعاد يغفو ودمعى في ماقيه
فارس ألعشق هل في الحب مغفرة
حطمت صرح الهوى والآن تبكيه
ثم انتهى الدرب وارتاحت أغانيه
جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا
واليوم عدنا بنهر الدمع نرثيه
مازلت أعرف أن الشوق معصيتي
والعشق والله ذنب لست أخفيه
قلبي الذى لم يزل طفلاً يعاتبني
كيف انقضى العيد وانقضت لياليه
الحب كالعمر يسرى في جوانحنا
حتى إذا ما مضى لاشئ يبقيه
عاتبت قلبي كثيرا كيف تذكرها
وعمرك الغض بين الناس تلقيه
في كل يوم تعيد الأمس في ملل
قد يبرأ الجرح والتذكار يحييه
إن ترجعى العمر هذا القلب أعرفه
مازلت والله نبضا حائراً فيه
أشتاق ذنبي ففى عينيك مغفرتى
ياذنب. عمرى ويا أنقى لياليه
ماذا يفيد الأسى أدمنت معصيتي
لا الصفح يجدى ولا الغفران أبغيه
إنى أرى العمر في عينيك مغفرة
قد ضل قلبي فقولى كيف أهديه
يافرحة لم تزل كالطيف تسكرنى
كيف انتهى الحلم بالأحزاب والتيه
بقلم مصطفى سبته