حَصيرةُ الصًّبرِ
لو استَطَعت
لقَدَّرتَ وَزنُكُم ذَهَبُ
فأنتُم عِندى أغلىَ
مِنَ الماسِ والذَّهَبُ
ولو بَعُدت المسافات
فإنَّ الأرواحَ تقتَرِبُ
فلا تظُنَّ البُعدَ
يُنسيني من ذَهبوا
ولكِنَّ فقري فى عَشيرَتُكُم
نوعٌ مِنَ العَيبُ
فلِكُلِّ نارٌ
عِندَ اشتِعالِها لهَبُ
ونارُ قلبي
ما لها لَهَبُ
وعِظامي وأضلُعي
تكونُ هى الحَطَبُ
ومِن الغَريبِ والعَجَبُ
أنَّ الماءَ تُضْرِمُها
إذا عليها تَنسَكِبُ
كُلُّ الأمورِ
للأسبابِ خاضِعَةٌ
إلَّا ميلَ القُلوبِ
ما لهُ سَبَبُ
ففى كُلِّ يومٍ
أزدادُ مِن حُبِّكُم تَعَبُ
ولكِن عليكُم
لا لومٌ ولا عَتَبُ
لِأنِّي على
حصيرةِ الصَّبرِ أتَّكِئُ
وفى ذِكرُكُم قَلبي
مِن مكانِهِ يّثِبُ
أَوَ من منَحَكُم
الجَمال والذَّهَبُ
بقادِرٍ للفقير أن يهِبُ
بقلم
ممدوح العيسوى
مصر