الشَّوقَ مَعصِيَتي
لو أنَّ شَوقي
إليك مَعْصِيَةً
أفلا نَذْكرُ المَاضي
بِكلِ ما فيهِ
فإن استَطَعنا
صَداً وتَصديةً
فَجُرحي يَدمي
ومَن غَيرُك يُداويهِ
قَلبي وقَلبُك
وما صَارَ بَينَهُما
عِشقٌ كبيرٌ
أنهَكَتنا لَياليهِ
القَلبُ يَخفِقُ
مُعلِناً شَوقاً
فكَيفَ العُمرُ نُرجِعهُ
وما ماتَ مِنَ الحُبِّ
كَيفَ نُحيِّهِ
دَرْبٌ طَويلٌ
مِنَ الشَّوقِ خُضناهُ
وما انتَهىَ الدَّربُ
وما وَلَّت لياليهِ
تُرىَ الأيَّامُ
لِلأفْراحِ تَحمِلُنا
وإلى ما نَبغي
مِنَ الشَّوقِ تُهادينا
أو أنَّ سوءَ الحَظِّ
يَظَلُّ مُلازِمنا
ونَهرُ الدَّمعِ
يُعَزِّينا ويُرثينا
حَقَّاً أنَّ الشَّوقَ مَعصِيَتي
ولَكنَّ العِشقُ ساكِناً فينا
مازالَ قلبى فيك يُعَاتِبُني
كيفَ انْقَضىَ العُمرُ
ورَحلت ليالينا
وطَيفُك فى الأحلامِ يُراوِدُني
فهل تأويلَهُ
بُعداً يواتينا
وتعودُ جِراحَنا تَنزِف
فَنُدميها وتُدمينا
مازالَ الشَّوقُ يَخدَعُنا
وسَرابُ الوَهمِ يُحيينا
أشْتَمُ فيه رائِحَتك
وأحلامَنا وماضينا
وعِطْرٌ مِنكِ يَنبَعِثُ
فَكيفَ البُعدُ يُشقينا
فسأل اللَّيلَ
هل سَكَنت مَواجِعَهُ
وباتَ يَغْفو
والدَّمعُ لاقينا
وسأل العُشّاقَ
أفي الحُبِّ مَغْفِرَةً
فقد طاحت أحلامُنا
وتَحَطَّمت أمانينا
الحُبُّ يَسكنُ جَوانِحُنا
فلن يَفْنىَ
ولو كان المَوتُ فانينا
الجُرحُ يَبرء
والنَّفْسُ تُذَكِرُنا
والتِّذْكارِ يَلهِبُنا ويُدمينا
ما بينَ الأمسِ واليَومِ
ماضينا يُنَادينا
فإن كانَ الشَّوقُ مَعْصيَةً
فلا الصَّفحَ يُداويهِ
ولا الغُفرانَ يَشفينا
فشَوقي إلَيكِ مَغْفِرَةٌ
على أمَلِ تلاقينا
بقلم ممدوح العيسوى
مصر
![]() |
website azeef alhroof |