ملح..
سكبته بدقّة على قلبي..
ملحك الأسود وغادرت..
عندما أردت نسياني وسددت كلّ نبضاتي ولم تترك أي ثغر
خلفك..وهل يبرأ الجرح..وهل يندمل سريعاً..فقد قيل لك
إن بالملح تطيب الجروح..فما بالك بالأسود..هل تذكرت؟
أم أعيد إليك سطوة حلمك..وأدعها تفترسك على دفعات
لعلك ترى بقاياه عندما انتفضت.بعنف من بقعتك الموغرة
وأزلت بقايا ملحك
ذات زمن مضى وفي غفلة منّي
أعدته لي لكنك هذه المرة
كنت أكثر قسوة وأكثر تجبر
عندما دفنتني بقلب الملح
ومن شدة بياضه لم أره بعيني سوي لونٌ أسود ومنذ ذاك الأزل
وبقلبي حفرة بالية
مملؤة ملح ...أسود
لازال عالقاً بتجاويف قلبي،
وكلما ذكرت سيرتك ينتفض النّبض عالياً لكنه ياحسرتي عند أول نبضةيرتطم بملحك ولازال كما هو الأن
وكلّ العمر لونه .أسود