حنين الصّمت
لم أكن وحدي
حين دخلت نبضي
و أفردت الكلمات
في جوف ورقي
كنا معا نتشاطر الوحدة
بافتراق و اللهفة تضمنا
باحتراق لم أكن وحدي
حين عانقت القصيدة
فولدت الكلمات اليتيمة
أنا كنت أرمقك من بعيد
تدارين هشاشة الوقت
و تعودين من جديد
سمراء من لون حنطة بلادي
و هيفاء كقامة نخلاتي كنا معا
نتقاسم اللحظة بوجع
و نتحايل على الوقت بدلع
كحالمات في دنيا الهلع
كانت الطاولة بيننا
تشي بحديث صمتنا
نلملم الأقلام و تكتبنا
بوحا سريا لا علن
هناك ارتجوت اللحظة
كي تتمدد كحرباء
لا تخشى الندم
و أنا المشنوق هنا أتمتم
الآهات حشرجة و ألم
صمتي لغة و نشيدي عدم
أيتها الراسخة في عقلي
هلاّ شددت الرحال إلي
و عدت لي بقلب
محب لا يهوى العتب.
سمية جمعة/سورية