أيُّها الغائب عني كيف أمسيت..
هل فكّرت بي هذا المساء..
اتدري أنك لم تغب عني لحظة قط..
عبق انفاسك يداعب ارجاء المكان ..
همس خطاك نغم اسكر النوتات..
أثملت جدران العشق المفتون..
أتدري حقا..
لعلك لاتدري وكفى بي بك..
ليتك تدري ..
فتباريح الشوق تناجيك..
تتراقص اعذب الالحان بركن امسك..
تسئلني عنك ليالي القمر..
مجالسنا.. أشيائنا..
اتذكر أشيائنا..
تسئلني عنك صغار السنونوات..
اتذكرها..
لكنها غزاها المشيب..
تسئلني عنك رسائل الشوق بزمن الحبّ..اتذكرها..
تسئلني عنك فتياة الحي..
اتذكرهن..
لكنهن غادرن الحي ..
كبرن جميعهن ولم أكبر..أتذكر..
وأن لم تذكر ..نيابة عنك سأذكر ..
وأن توقّفت عن ذلك فأعلم انني ميت..
أتذكر ايها الغائب..اتذكر..
مصطفى التّواتي أحمد

