كأنكِ وطن
خضراءُ أرضُنا
خضراءُ هي عيناكِ
مُبعثرة هي النجوم السابحاتِ
مثلما تبعثرت
على وجهكِ الشامات
هل تعلمين أن
البعيد ....البعيد
كان هُناك يجمع الأماني
هل تعلمين أن
القريب ....القريب
كان صوتكِ
جسْمُكِ وإناء القُبل
كان بمثابة الشيء المُسمى بالحلم
وكان الرعد مُصطنع
والشوارع جيوب نجاه
توهمتُ أنكِ حبيبتي
وأن الِلقاء مُرصعُ بالحنين
وأنّ يداكِ شطُ أمآن
ونسيتُ بعد حين
أنكِ رحلتِ
مثل آخر النهار
هُناك عند النهايات
يحترق الغروب
ويولد النسيان
لأقول بِخجلٍ
عندما ألقاكِ
من أنتِ ؟؟؟ ترُدي..
والدمع ينحت الحجر
أنا الوطن !!
أرجع إلى الحُلم
أُمعن النظر
في خُضرة العيون
والشامات والقبل
رأيتُ الصمت فيكِ
عنوان الرحيل
رأيتُ كبريائي
قد أنكسر
على حافة المُستحيل
والليلُ يحشوهُ العِناد
ما مِن ألم يُمزق جدران الوريد
غير الهُروب المُفتعل
إليكِ السهرُ
إليكِ الهيامُ
إليكِ أنين يداي
في خصركِ المُحتال
ذات لقاء إليّكِ
الشهيق ....الزفير
الزفير .....الشهيق
وسكرة العِناق
إلىّ خُذلان القصائد
إلىّ رسائلكِ
المُزخرفة بالبقاء
وبعد أن صحوتُ ياصغيرتي
توجتكِ .... أميرة الحُلم
وتوجتُ..... نفسي با الألم
حمزة الحاسي"