قرأت بالأمس قافيتي....
فرن جرس هاتفي بعد منتصف الليل!!
لم يكن ذاك الرقم مألوفا لدي...
أجبت👂
قالت دون مقدمات.....أريد أن أراك!!
رحلت بفكري الذاكرة....خمسين سنة للوراء!!
أنتِ؟
ماذا بقي....انسيتي بعضا من قناديل لتطفأيها...
ام سمعتي أنني أوشكت طلبا للهلاك...
حاولت.....قلت كفى....قاطعتها....
حسنا .....تعالي....فدربي تعرفينه جيدا...
سأكون في مرماك عند الأشتباك...
أقفلت....خط الهاتف دون أي تردد...
ادرت ظهري للجدار...واستقبلت خزانتي!!
اخترت لون سترتي الأسود...
ككحل عينيها....ومضغت بين شفاهي سجارة...
ووضعت وسط جيبي عودا من أراك...
لم يكن ذاك اللقاء سرا...
كما تعودنا...
أخبرت كل مواقع الأخبار...
راسلت صحيفتي...
كي تعنون تلك الجنازة في وسط النهار...
ووقفت عند جرس الباب أنتظر القطار...
جاءت....
مساء الخير....
كيف أنت...
جلس السكون....
فيما بيننا كمكان طاولة القمار...
عيناي ترمقها...
وهي تبتسم...والنبض يقبع لاحراك...
قالت قد أزعجتني!!
هلا كففت عن ملاحقتي...
بسطورك الثكلى ببعض الأتهام...
قاطعتها......عفوا....
ربما قد أخطأتِ يا هذي المكان...
فلست من تتهمين زورا....ياملاك...
أم مازلتِ تعتقدين مستر عالقا وسط صباك...
عذرا....
فربما ظنك قد ذهب بعيدا...
فكتابتي أضحت طلاسم...
ليس يفهمها المثقفون أمثالك...
إنما هي فقط....
لمن دفع ثمن الأشتراك....
انصرفت...
مكفهرة الوجه المغطى بالأصباغ...
دون أن أبالي....
فقد شفيت من ألمي...
وصرت بلا مشاعر....
وكبرت عن حب العراك...