فنجانُ قهوتكِ
متروكٌ على أريكَةٍ،
ذاتِ لقاءٍ
أتفحّصُ فيها
زوايا...
وَخطوطًا باقياتْ
بعدَ ارتشافِ
غُصَّةِ...
في جدولِ يومياتٍ
موشحٍ بأوهامٍ
يانعاتْ
-أيتها البعيدةُ!
في السرابِ
وَ القريبةُ في عطرِ
الكلماتْ
عَلِّي أجدَ...
بين الثنايا شيئًا
مِن صباحٍ
عالقًا في نزفِ حياةْ
أصُوغُهُ قصيدةً
عذراءً
للّذينَ فقدوا
صباحاتِهم....
وَ أيادي الرّعاعِ
سلبتْ منهم الحياةْ
لِأبعثها على جناحِ اللّهفةِ...
حين يستيقظون
أمامَ أُقدارِهم
عراةْ...
مجروحةً أمانيهم
بفَقدِ الذكرياتْ
لعلهم يطلقون...
جُناحَ الفرحِ
دقائقَ معدوداتْ
بَيدَ أنَّ الفرحَ
سرعان ما يدفنُ رأسَهُ
أمام الأحزانِ
وَ يتوارى نعامةً
خلفَ البكاءِ!
جواد البصري ✒