وأنا أجلس قرب الموقد
ترمقني النظرات وتهرب
تلفحني كلهيب النار
تجرفني مثل الإعصار
مفعمة.. هائمة.. حبلى
وأنا أجلس واجمة
ضد التيار
أدفعها.. أقذف بالنظرة
لن يسكتها أي حوار
وأنا أجلس قرب الموقد
ترفعني فوق الغيمات
تتحسسني مثل الطفلة
تتقاسم ضحكي وجنوني
تنزلني في قاع الدار
ماأجملها حين تنادي!
ماأروعها حين تغار!
ماأنبلها حين تخاف!
ماأشجعها حين تثور!
تنثرني كزهور الحقل
تجمعني كإطار الصورة
تقضم حزني.. تشفي ألمي
تتخلد مثل الأسطورة
حين أراها.. يخفق قلبي
حين تسلم.. يذهب خوفي
وأنا أجلس قرب الموقد
تتقدمني
تقرأ خارطة الأفكار
تعرف أسرار الأسرار
وأنا أجلس قرب الموقد
أمسح دمعي
أندب وطني
وأجول بفكري متعبة
لن يهنأ أبدا ياأمي
من أشعل في القلب النار
أم أيمن

