أمسية صيفية
لم تغرق الشمس بعد في حضن البحر
انها تعرض اخر فصول جمالها
حمرة مغرية
يذوب فيها الارجواني والأصفر
غلالة عروس
تجرها على ناصية الاشجار والزهور
شامخة شمس الشفق
تنحدر في كبرياء
رقيقة عذبة كأميرة اثينية
تفيض بهاء
ترفض المغيب دون
أن تلثم الوجود
كم هو قاس أن تسلِِّم هذا الضياء
لبهيم الليل
يرفل بين القلوب المنكسرة
يُفيض دموع التعاسة
ويطارد الأحلام من جفن لجفن
اين انت ايها البدر ؟
تناثرت نجوم السماء تفتقدك
واستفاق مردة الخلاء
يحيون مراسم الاشجان
يراقصون الأقزام
حول فوهات البراكين
يرددون ويلات الدمار
حروب ومجاعات
اسقام وآفات
واكوام أحزان
بلون الغربة
وباشكال الضياع الهندسية
والى أن يبزغ الفجر
وتستفيق الشمس
فتخرج مستحمة
نقية شامخة
لتعاود رحلتها المعهودة
تمسح الدموع
وتلثم الجراح
....انا هنا
...في المكان نفسه
على هضبة الانتظار
انظر لألوان الافق
وأُلوِّحُ للشمس