بعد كل هذه الاعوام المجنونة
أرى وجهها الحزين وقد تسلل
الى أحلامي خلسة ...
أشعر بأوجاعها في قلبي
أزمنة الحصار المرّ باقية
عرفت ! أنك ستأتينَّ إليَّ
مرة أُخرى ..
عندما تقابلنا وجهاً لوجه
لا أرى سوى مآقي محفورة .!
قلت لك مراراً ؛
لا أمل يرجى
لا أشارة .. ولا بارقة ..
لا منفذ ..ولا معبر !
يستدعون أعضاء مجلس
أمنهم الموقّر ،
ونحن من جانبنا نستدعي
نشطاء الفيس بوك ....
ليس لدينا حكومات اصلا
إنقري على Enter
يطلع الاباء والامهات
الذيت قُتلوّا أو ماتوّ
بعد أن شاخوّ في المعتقلات ،
من أختفى تجدينه
في "مقابر الارقام"
فنحن مجرد أرقام !
موت جماعي
بهويات مجهولة ..!
إنقري بقوة ؛
سترين مسلخاً عربيّاً
يُسلخ فيه جلد
الانسان كالخراف
وتُجزّ رقابهم
في أسوء عمليات
الفرز الجهوي والمحاصصي
يظهرون ويفرد كل منهم ساعديه
ليحضن زوجته وأطفاله..!!
أوهام جديدة تضيفها لك
كل المواقع التي يهرع
اليها الناس
لبناء بلدعلى صفحة
وهم يدخنون الارجيلة!
يستيقضون في صباحات المنافي
يقفزون الى الشاشة
قبل تناول القهوة
شعوب مذهلة من النشطاء
اللالكترونييّن المبدعين
في المثابرة ،
يشاهدون أوطانهم تتسرب
من جلدها فيمسكون بها
ويحسبونها على الشاشات !!
الاوطان جغرافيتها على الارض
ليس في جهاز ...
تنام العيون وهي تتمتم ؛
" بكتب اسمك يبلادي
عالشمس المابتغيب .
مرفوع القامة أمشي .
والخاتمة ؛
حملوّا نعشي وأنا أمشي...
..
..
ابوعدي