منذ زمن غير بعيد ..
أحببتُ فتاة ليست ككل الفتيات
كُلَّمَا وقفتُ لها، كي أُبدي لها مشاعري
كومضةِ البرقِ اختفتْ بين الغيومِ
تشق الدروب في خيلاء و في غنج
ولم تُبالي يومًا بهمي و أحزاني
حلفتُ اليمين أن أُبلغها لوعتي و أشواقي
فكتبتُ بالطبشور على باب بيتها :
هل تعلمين مولاتي؟! ..
أني وجدتُ القمر ساهرا بجبينكِ
و عينيكِ أضوء من نور الصباح
وإني بتُ أراكِ في يقضتي و منامي
لقد أفقدني الهيام صبري ..
و ما هدأت لحظة خيول أشواقي
القلب ممتلئ .. و الروح غرقى،
فلا تستغربي فِعْلي يا بنت الأكرمين
فأنا على ذلك مجبر و بحبكِ مجنونٌ ..
عزمتُ على خطبتكِ، فإسعفيني بالقبول
أهديكِ كل ما أملكه و كل قصائدي
و أزين جيدكِ بعقد من النجوم
وإني لا أخشى أباكِ ولا أمكِ
وأعلم أنكِ وحيدة لا أخ لكِ
...
فلما قرأتْ ما جادتْ به قريحتي
مسحتها على الفور بطرف بنانها
ولعلها رسمتْ على ثغرها ابتسامة عريضة
و تَهَلَّلَّ وجهها خجلاً كما الورد يلفه الطهر
...
ولما عدتُ في المساء لأقرأ ردَّها،
و كلي أمل و لهفة و شوق ...
رشقتني من الشرفة بوريقة ..
تلقفتها قبلي أياد مندسة،
وقالوا بصوت يدوي كالرعد:
" لستَ وحدكَ حبيبها " ..
- بقلم الشاعر/ (((-إديس هدهد-💜))) -