ان تغرق في الهم وتعلن الصداقه
مع الشجره والحائط المنسي
كيف لا وانت البدوي
الذي يعاند ظله أينما ذهب
يحمل جثة لا يسأل عنها أحد
يحمل حقيبة فارغه من كل شئ
عند كل حائط يترك اوجاعه تستغيث من الألم
منذ زمن هجره الحلم
كان يحلم بلقمة نظيفه
وهدمة نظيفه
وأطفال يحيطون به
يعمرون قلبه بحب النبي
كلما استقبله الطريق ضاع منه الرفيق
عن اي شئ يتحدث فاقد الأمل
هيى الغربه إذن
ان تدفن نفسك بين الناس
وتتجنب الوسواس والخناس
قد تضيع وقد تموت ياعلي
الغربة ان تعود بنفسك للوراء
قبل أن تكون عدما في هذا الخواء
منذ متى
لم تقل يا امي يا أبي
في الغربة أنت فحم حجري
يمكن لا اي أحد ان يستغله
ان يشرب الشاي على قفاه
فلا تكن اناني
انت هنا لن تجد اسم آخر
غير الذي عبرت به المسافات
غير الذي تركته الآن على الحواءط
يتسول ورقة بيضاء من أجل البقاء
غير الذي تركته تحت ظلال الأشجار
يتسول نسمة بارده لتنعش قلبه
فأنت أولا وأخيرا مجرد إنسان
وانسان بدوي أعتز بنفسك( يا علي )

