مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

أنا هُنا الآن مثلما كُنتُ البارحة . ...✍بقلم الأستاذAli Agila 🌹🌷🌹🌷

 عزيزتي .. 


أنا هُنا الآن مثلما كُنتُ البارحة . 


ثابتْ . 


كما تَثبُتُ النُجوم في السماء ليلاً أما ناظرنا، يتحركُ عالمنا حولها ولا نلحظُ تحرُكِها إلّا إذا أطلنا النظر .. 


كذلك أنا، قَلّما شبهتُ نفسي بالنِجوم ..


 قَلّما كُنتُ نجماً في سماء أحدهم رُبما لأنني لا أحمل ما يكفي من الضوء لأرشده في الليل القاتم إذا أُمطرت ستائره علىٰ العالم، ولا في الحُزن الذي يُشيّدَهُ العالم لنا كما لو أننا أعداؤه ولسنا بقاطنيه، لطالما كُنتُ كارهاً له ، ذلك العالم  الذي لا يُعطي فُرصاً لأولئك الذي يُحاربون أفكارهم ليل نهار، يَتركُهم غارقين بين لفائفها ولا يُعطي لهم ما يكفي من الشجاعة للتخطي، كأننا ما كُتب علينا سوىٰ أن نقف في وجه أنفسنا، نكشِفُ ضعفنا، وننعزلُ عن الجميع دون أن نتحدث عن الأمر .. 


لكن الأمر لم يكن هكذا أبداً . 


دائماً ما كُنتُ أحلمُ بأنني سأُغادرُ يوماً ما، لا أعلمُ متىٰ، ولا إلىٰ أين سأُغادر، كُنت أبحثُ عن فجوة من فجوات العالم التي صَعُبُ عليه أن يطمسها، كأنني كُنتُ محتجزاً في باطن الأرض وأردتُ الخروج إلىٰ ظاهرها مُتشبثاً بِنجمة! 


كما لو أن النُجوم تَهبِطُ إلىٰ باطن الأرض !  


كنتُ مؤمناً بأن النجوم إذا هبطت إلىٰ الأرض فإن الأرض ستحترق ولا يبقى على ظهرها أحد، أظن بأنني كنت مخطئاً كعادتي .


لم يخيل إليَّ أبداً بأن نجماً لطيفاً ربما  يَهبِطُ إلىٰ الأرض فيضيئُ ستائر الليل ويُزِهرُ جدائل الشمس التي تنعكس علىٰ الأرض، يُرشدُ قلباً تائهاً نحو الفجوة التي أراد  أن يخرجُ منها إلىٰ العالم، ويَهِبَهُ حُلماً لم يكن في خياله أن يَحلُمَ مثلَهُ أبداً! 


ربما شَبهتُك بالنُجوم في غالب رسائلي، سُئلتُ كثيراً عن هذا وامتلكت الإجابة دون أن أُعطيها لأحد .. 


شَبهتُكِ بالنُجوم لأنها تُعطي الأمل لفاقديه، كذلك كُنتُ من قبل يا عزيزتي ، كذلك كُنتُ من قبل .


عن الكاتب

رجاء الكواش

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن