بلا عنوان!!!!!!
قالوا: ما بكَ؟
قلتُ : حبيبتي!
أغلقتْ هاتفَها،
وهيَ حزينةْ
قالوا : وما نفعل؟
قلتُ: نكّسوا الأعلامَ ،
وأغْلِقُوا المدينةْ،
وطوفوا في الغابات ،
والليالي ،
فآتوها بكلِّ ما فيها من طمأنينةٍ
و سَكينَةْ
قالوا : وإذا البدرُ أبى،
قلتُ:خذوهُ رهينةْ،
ألا تشعرونَ ما معنى أنْ تكونَ..
حبيبتي حزينةْ! ؟
آتوني بالبصّارينَ
والعرّافينَ
وقارورةِ عطرٍ من دمْعِ
ْالزهرْ
وقيثارةِ حسّونٍ
ولآلٍ من حُورِ البحرْ
وسلوا لي النجّامينَ
عن سُعُودِ أيامِ الشهرْ
فها أنا أسرجْتُ إليها
(الخيلَ والليلَ)
وجمعتُ تعاويذَ
الفصلِ والوصل ِ
والفاعلِ والمفعولِ
وحروفِ الجرْ
حزنُكِ، سيدتي، يؤلمُني
فيهِ منَ الوجْدِ أبحرٌ
ومنَ الصفاءِ جبالُ
فيهِ حزنٌ قديمٌ
ما جرؤَ عليه سؤالُ
خفّفي عنكِ
مَن قال إنّ دمعةَ امرأةٍ يقوى
عليها الرجالُ؟
خفّفي عنكِ
وعنّي
ففي الحبِّ، حبيبتي،
يتساوى، في الوجدِ، البعادُ والوصالُ ..
(عبدالله زين الدين)

