ولقد هممت به ...
لولا تلك القصاصة ؛
المصفر لونها
من تقادم الزمن و المشاعر !
تلقفتها قبل ان تتطاير كما تلك الاحلام ؛
حيث لا شيء يعود ؛ ولا شيء يبقى ؛
ذات صباح غامض مكسو بالسحب الحبلى
وقد تأخر مخاضها من أثر لعنة ما ..
أو ربما عقاب إلهي عن ذنب عظيم ؛
كتبت بلغة ما مشفرة ؛
ربما لغة كوكب آخر كنت قد رحلت إليه في اللازمن ؛ حينما تتباطأ عقارب الساعة و
تتمدد لتصبح الثانية ك الف ساعة وساعة ؛
حينما تفقد كل الأشياء أهميتها
وتبهت كل الأضواء ؛
يتضاءل الظل و يصبح العقل في حالة ذهول ؛
يحاول أن يتشبت بأي ومضة خاطفة بلا جدوى ؛
وانا هناك في مكاني
أتأمل المنظر من تلك الفسحة الضيقة
بين الذهول و الهذيان
حيث المحاولات اليائسة للقبض
ع شعاع هارب من سطوة الظلام ؛
مساحات جذباء غرقت في وحل التصحر ؛
و تلك الريح التي تحمل بين لهاثها الفزع ؛
تحذفه في أعالي الجبال ؛
فيرتمي ك الوباء ع اوراق الشجر المضطرب ؛
يتلوى و يسقط متألما بلا صوت
اشاطره حزنه اللامرئي ؛
أتأمل صبره محاولة التكهن بالنهاية المرتقبة ؛
وكوميض برق راعد تلوذ الأفكار والمشاعر بالفرار
لا تلوي ع شيء ؛
امد يدي فلا التقط إلا الفراغ ...
وأعود من جديد ؛
اهم به و أتوقف ؛ توقفني الذكريات ...
اللهم آنس وحشة قلبي و
قلوب أحبتي بذكرك يااااارب
د/مريم

