سِيَّانِ عنديَ إن غابوا وإن رجعوا
علامَ أبكي على من جفَّ دمعُهُمُ
وأسهرُ الليلَ والأحبابُ قد هجعُوا
قطفتُ من زَهَرَات العمر أينعَها
فيهم أفكِّرُ إذ أصحو وأضطجعُ
ما عاد يجدي لهم صفحٌ ومغفرةٌ
كالثوب يبلى فما تجدي له الرُّقَعُ
فالسبْعُ حين يرى رِئماً يطاردُهُ
وإذ يرى مَيْتَةً يأبى ويمتنعُ
فقلتُ للقلب في سرّي أصبّره
وليتني بالذي قد قلتُ أقتنعُ
يا قلبُ دعهم فقد قيلت لنا مثلا
إن الطيورَ على أُلّافِها تقعُ!!