مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

قرارُ الشمسِ بالغروبِ ليس بيدي..&&..✍بقلم الكاتب عبدالله زين الدّين 🌹🌹🌹🌹

 قرارُ الشمسِ بالغروبِ ليس بيدي، لذا أنا لن أودّعَها ، فكلُّ ما أستطيعُهُ هو أن أستقبلَها عندَ الفجر، وأصلّي ركعتي عشقٍ ، فالشمسُ التي تغربُ من يأسٍ ستشرقُ من أمل، ... ربما لم تفهميني، و ربّما لن يفهمني أحدٌ.. سأعودُ غريباً كما كنتُ.. لأجلي ستأرقُ العصافيرُ، وستتمرّدُ على أغاريدها البلابلُ.. وسيحتجبُ القمرُ عن دنيا العاشقين... لأجلي ستبكين.. ولن يعرفَ لغةَ دموعِكِ غيري.. لأجلي ستغضبين ولن يُطفئَ نارَكِ غيري..

ستكابرين وعند ذروة مكابرتكِ ستجدين صراحتي.. ليست لي مشكلة معكِ، وليس لكِ مشكلة معي.. الحقيقة أنّ مشكلتكِ هي مع نفسِكِ عميقة ومتجذّرة..

أنا لستُ مسؤولاً عن الدوّامة التي دخلتِ إليها بملء تسرّعكِ ، في تلك الدوّامة لن تعرفي شيئاً، وتشعرين أنّكِ لستِ كأنتِ ، تلكَ الدوّامة ليست سوى عقوبة لكِ لأنّكِ كرّرْتِ لعدّة مرّات الأسلوب نفسه، لماذا؟ ذلك لأنّكِ

 تستدعين الهواجسَ والفرضيات فتظنّين في اليقين، وتتيقّنين في ما تظنّين فترميني بيقينٍ على ظنّ، وتتمسّكين بظنّ على يقين. 

أو ربّما راقكِ أن تريني أتراجعُ أمامكِ، عند كل فرضية، فأرضى ذلك غرورَكِ ،لذا رحْتِ تخلقين الأسباب لتكرّري المشهدَ نفسه.. 

وسواءٌ صحّ هذا أو ذاك او غير هذا وذاك، فإنّكِ أدركْتِ أمام مَن لعبْتِ، وعمقَ المأزقِ الذي فيه وقعْتِ.. 

أنا كما أنا فإمّا أن تقبليني كلّي.،أو ترفضيني كلّي.. فالغيمة التي تتجزّأ لا تصبحُ غيمة.. تصبح شيئاً آخر.. والشجرةُ التي تتبعثرُ لا تعود تُسمّى شجرة.. إنما شيئاً آخر، لذا، لا يمكنُ أن تقبلي المطرَ وترفضي الغيمة، ولا يمكنُ أن تقبلي الظلّ وترفضي الشجرة ..

سيدتي ، غيابُكِ لن يُريحكِ.. سيزيدُ تأزّمكِ.. ولو كان يريُحكِ لكنتُ أوّلَ مَن ساعدكِ عليه.. عندما أغيبُ ستشتاقين إلى غيابِي كما تشتاقين إليّ عندما أحضرُ.. الشوق واحدٌ بفارق أنّ الألم في الأوّل والبهجة في الثاني.. 

ربّما لن تريني، ولكن أعدُكِ أنّني سأراكِ في الشمس والقمر، وفي الطير والشجر، وفي الليل والسّهر.. 

أعرفُ أنّ حرارةَ شوقكِ ستتكثّفُ حتى الجمر.. وإذا راهنْتِ على انطفائه فمن يُمحي الأثر َ الذي يتركهُ في قلبكِ! ؟ 

أودُّ أن أقولَ الكثيرَ الكثيرَ ، لكن القمر قال لي : لا تقسُ عليها فهي رقيقةٌ كالجدول ِ ، وناعمةٌ كفراشة ، وصافيةٌ كقطرة النّدى..ثمّ قال القمرُ :هي لا تنكرُ حبَّها لكَ ، وغضبُ اليوم عتبُ الغد.. وعتبُ الغدِ لقاءُ شغفٍ بعده.. 

سمعْتُ ما قال القمرُ، وما كنتُ لأجرؤ على تكذيبه.. فهو سلطاني إليها.. 

النهر ُ الذي يجري في منبسطٍ مملٌّ ورتيبٌ ومتكرّر.. والنهرُ الذي يجري في الوديان متحرّرٌ، مندفعٌ، يستقيمُ ويتعرّجُ ، يثورُ ويسكنُ لذا مَن لم يفهمْهُ فسيتعب.. والحبُّ عندي هو ذلك النهر الذي يجري في الوديان، إن تنكريه فلن يغيّر مجراه.. فما عليكِ إلّا أن تألفيه لتعيشي تفاصيله. قد يتعبُكِ ولكن أيّ قيمة للراحة إذا لم تكن بعد تعب!؟.. وقد تشعرين بغموضه ولكن أيّ قيمة للاكتشاف إذا لم يكن بعد غموض!؟ 

سيدتي، لو كنتِ تدرين أنّ كلامكِ الأخير لي سيغيّر قواعد اللعبة لما قلْتِه.. الواقع هو أنّ قواعد اللعبة فعلاً تغيّرتْ........

(عبدالله زين الدين)

عن الكاتب

رجاء الكواش

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن