إنهم يقتلون الغابات النائِمة
في العتَمة ويحرقون
أجسادها على موائد التخمِ
ربيعها المُؤجل لكل الأزمنة
تلاشى في المحرقة وأغصانها
تناثرت في مسامِ الشمس
وفي جيوب الدُجى فقطرةٌ
تسّقط على غُصن تنشّف
وزهرةٌ تُزهر على بُرعم
تشّهق باللهبِ وبالحريق
تزفرُ وحين الجفاف وفي
المواسم الشحيحة تفِر
الفراشات من الحقول
والرُبى والبيادر
ومن أحلام العابرين
الحالمين بالظِلال فليس
هنالك إلا الدُخان
والغُبار والنار والرماد..
ها أنا اعود إليكِ واحمل
ماتبقى من شفوف رياحيني
اليابسة فافتحي ذراعيكِ
وضميني أليكِ وإلى مأتم الجمر
وخذيني إلى قعر المفحمة ...
يوسف سرقيوة