مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

متاهة(4)🌹🌹🌹بقلم الكاتب&& علي غالب الترهوني

 متاهة (4)

المهندسين ....

ساعة ونصف أنهيت خلالها أوراق إعتمادي للعمل بالمركز الإعلامي الليبي .المكتب يقع على ناصية شارع جامعة الدول ..يقابله في نفس العمارة .مكتب وكالة الجماهيرية للأنباء ..لازال جودت طوال الطريق من (السفارة ) إلى المركز .وهو يحدثني عن مسيرته الطويلة في العمل ...عند إخوانا الليبيين. .كما وصف حالته .كان مزهوا بعمله وقد تعرف على زوار كثيرين كانوا يترددون على السفارة ..أحدهم عزمني على أكلة البازين. هكذا قال وهو يمط شفتيه ..لذيذه يا بيه .خصوصا اللحمة .حجمها كبير. وصار يضحك .قبل الولوج إلى المكتب مررنا على مطعم الدمياطي .يحتوي المبنى على ثلاثة طوابق .ويستقبل زواره طوال اليوم ..هالني حجم الرواد .الذين يقتاتون على القول والطعمية. أقترح جودت أن يطعمني آكلة مصرية .قال بمايشبه الحزم ..خلاص حا أكلك صحن قول ..ما أثار إهتمامي مثل غيري ربما. الزي الموحد الذي يرتديه النادل .بدلة سوداء وقميص أبيض وربطةعنق سوداء أيضا ..تحركاتهم مثيرة كأنما يحركهم ريموت عجيب .

قدم  النادل لكل واحد منا صحن الفول .مع المخلل والبيض المسلوق بإبتسامة عريضة ختمها قائلا. أحلى صحن مدمس لأخوتنا الليبيين .لا أدري كيف عرف أنني ليبي .جودت أجابني ..أن هؤلاء يمرون عليهم كل يوم مئات البشر .لهذا تكونت عندهم صور عديدة .. لكل بلد .ملامحهم .لهجاتهم وحتى ملابسهم في بعض الأحيان ..أصبحت لديهم قدرة على إتقان اللهجات  إذا أردت الحديث معهم ..هؤلاء خبراء في فن المعاملات ..

بعد منتصف النهار غادرت المكتب .وقد عرفت العاملين فيه إبتداء من السيد عامل المقهى إلى أشرف محرر الأخبار ..أمضينا بعض الوقت .إنتهى المطاف بالعودة إلى البيت .كان عبدالله البواب .يتفقد أشجار الحديقة التى أحاطت بالمبنى .صاحب العمارة وهو وزير سابق في وزارة الزراعة .متخصص في علم النباتات .ولديه عزبة في بني سويف .كما أخبرني فيما بعد .هو الأن متقاعد يدير أعماله بنفسه .لديه ولد وبنت كلاهما تخرج في جامعة عين شمس ..خالد باش مهندس كبير أوي ..قال الحاج مصطفى وهو يحدثني عن الأولاد .وهمة طبيبه بس في البيت .وراح يضحك ..وكعادة المصريين ينهي كلامه دائما بعبارة ..ربنا يسهل ..المهم أنته شد حيلك .والأجره  ألف وسبع مائة جنيه زي ما إنته عارف ..السلام عليكم ...

عبدالله عندما رآني أهبط السياره .هتف قائلا ..مش حنخرج ولا أيه. ..

_________________

على غالب الترهوني 

بقلمي



عن الكاتب

ليلي الزايدي

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن