وإذا أتتكِ معَ النَسَماتِ رَسَائِلي
فَتَيقَنيِ بأنَ الشَوْق أصْنَىٰ مَضجَعيِ
أحْضُني حُروفي نَحوَىٰ صَدْركِ ضُمِيها
فإذا شَعَرتي بِدفئِها فَتلكَ هيِ أنامِلي
مَا زالَ صَدىٰ صَوتُكِ في الأرجاءِ أسمَعهُ
وفَاضَ الشوقُ حتىٰ فَاقَ دروَتَه
وفي الأحشَاءِ كادَ يُفتِتُ أضلُعيِ
فَيا شوقُ رفقاً بي كِدتُ القىٰ مَصرَعيِ
يا مُنيَتي إن ذُكِرا إِسمُكِ أمَاميِ مرةً
يَزدادُ من حَميِ الحَنينِ تَوجُعيِ
حَاولتُ أن أُكبحَ جِمَاحَ هَواكِ
وكلّما أخفيتهُ في القلبِ سَالتْ أدمُعيِ
تباً للمسَافاتِ التي أحَالتْ بينَنا
لكنّ أرواحَنا معاً كالتوأمي
الروحُ تَنتَشي حينَ تُبصِرُ توأمُهَا
ومِن غَير وصلكِ يُعيد لي التَبسُمي
كُثُر من يُطرقونَ أبوابَ قلبي لا يعوا
أني لأجلكِ قد نذرتُ عهداً
و وهبتُكِ عُمري بِمَحض إرادتي
لهَوَاكِ أنتِ وحَدكِ أنتِ وأحرُفي
وبكل قَصَائدي التي كتبتُ
مَفَادُها أنتِ المسرة والسرور
أنتِ الصَفىٰ والمُنىٰ
أنتِ النقاءَ والغِنىٰ بكِ أكتفي...
محمد مصباح جمعة
ليبيا

