بحر الوافر
أُنَاجِي مَنْ بِبَطْن الْأَرْض صَارُوا
وَأَسْأَل كَيْفَ بَاتَ بِهَا الْقَرَار
حَيَاة الْمَرْءِ ينقذها طَبِيب
بِبَطْن الْأَرْض هَلْ يُوجَدُ فِرَار
ملوكاً أَو عبيداً بَات كُلّ بِلَا فَرْقٍ
لِرَب الْبَيْت صَارُوا
فَأَيْن اللَّهْو يَا مَنْ كُنْتُ تَلْهُو
وَأَيْن الْحكْم يَا أَهْلَ الدِّيَار
وَكُلّ قَدْ تَسَاوَى فِي ثِيَابِ
وَيَبْقَى الْقَبْر جَنَّات وَنَار
لِيَحْمِل قَبْرِه رَقْمًا حَزِينًا
وَاسْمًا قَد توشحه سَمار
فَيَا أَسَفِي لِشَخْص كَان قُرْبِي
يُغَادِر حُبّنَا تَرَك الدِّيَار
فَقَد ضَاعَت حَيَاة كَانَ فِيهَا
وَأَمْسَى الْيَوْم يَنْتَظِر الْقَرَار
قُلُوب قَد تَنَامَى الْحُزْن فِيهَا
وَبَات الْقَلْب يَنْتَظِر المسار
فَرُبّ الْبَيْت نَدْعُوا كُلَّ يَوْمٍ
إلَه الْكَوْن بِاسْمِك الْغَفَّار
بقلمي
رجاء عبد الرازق

