هَا هُوَ الْمَسَاء
يَحُطّ رِحَالِه . .
ليعلن عَن قُدُوم
هَمْهَمَاتِ اللَّيْل
وهواجس الأحلام . .
صَمْتٌ وَقَهْر
وَحِرْمَانٌ . .
وتوهان حُرُوف
وَكَلِمَات
وَنِسَاءٌ ثَكْلَى
وشوارع كَئِيبَةٌ
فَارِغَة إلَّا
مِن الأَحْزَان . .
وأصوات المآذن
تَصْدَح فِي الْمَسَاجِدِ
وترانيم صَلَوَات
بِلَا خُشُوع
و فَحِيح الْأَفَاعِي
فِي الْإِرْجَاء
تَنْثُرُ سُمُومَهَا
فِي الطُّرُقَاتِ
وَتَوَالَت الصرخات
وَانْتَشَرَت رائحة الْمَوْت
فِي كُلِّ مَكَان
بُرْكان هادِر يَغْلِي
فِي الأركان
أتسائل . .
أَيْن أَنَا مِنْ تِلْكَ الصرخات ؟
أَيْن الإنسان مِنْ تِلْكَ الآهات ؟
أفكاري حُبْلَى
بِالْقَهْر وَالْخُذْلَان
وأوراقي ذَبُلَت
وَتَنَاثَرَت فِي السَّاحَات
وَنَحْنُ لَا زِلْنَا
نصدح بالأغنيات
وَهُنَاك الأموات
فِي الشوارع
وَعَلَى أرصفه الطُّرُقَات . .
وَنَحْن آثَار أَجْسَاد
بِلَا أَرْوَاح
وَلَا عُنْوَان
وَلَا جِنْسِيَّاتْ . .
بقلمي
اكرام التميمي

