مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

لنْ أعيدَ قِصة الحزنِ 🖋️ الكاتب & & محمد الظفير ابوعدي

 لنْ أعيدَ قِصة الحزنِ 

أو قِصة الخلقِ 

أو أساطير أخرى كبيرة.

سأحدّثُ الأشياء عن قصصي الصغيرة

بهمسٍ لا يكادُ يُسمع.

سأُحدثها عن خوفي وشوقي 

واقتراب ساعة الغروب

آن تشرق الأحلام.


أقفُ على شواطئ لا حدود لها 

أرى بحراً يتلاحقُ موجه

كأنفاسِ الصبح.

بعد قليل، تبدأ الأمواج في داخلي 

بالتراكضِ أيضاً 

ليسبحَ قلبي فيها 

كما كان جسدي النشوان سيسبح

في زرقة البحر البعيد.

وبعدَ أن ينام كلّ أهل الحيّ 

على قيثارةِ الليلِ سأعزفُ 

وأرددُ تراتيل الحبّ.


أرى جمالَ أشياء صغيرة

لم أكن ألحظها من قبل:

ينبوع فرحٍ لا ينضبْ 

ألجُ دواخلها؛

أراها تتراقصُ، تتعانقُ 

وتريدُ عناقي. 

تمتدُ خطاي و تتداخل الأحلام:

ألهو كفراشٍ لا وجهة لهُ، 

تتقاذفني الريحُ كغيمةٍ شاردة...

يا لهذا الفرح الذي لا يتعب!


أرى الجبال وكثبان الرمل؛

أرى أشجاراً وطيوراً وأسماكْ...

أراها كلها في الوقتِ نفسه 

حالما أغمضُ عينيّ. 

الذاكرةُ سجل الجمال.


كلّ شيءهنا،

كلّ شيء كان هنا

لكني لمْ أرهُ. 

لمْ أفقد سوى عماي.


كم تشبهني هذه الاشجار!

كم تشبهني هذه الأنهار

كم أشبهها 

وهي تشدو لحنها الأزلي!


ربما فقدتُ الكثير الكثير

بيد أني لستُ نادما.

ربما كانت أجسادنا 

ظاهرة عابرة 

بيد أني الآن خالد.


رفةُ عينٍ 

وخفقةُ قلبٍ 

في الحاضرِ أحيا 

بلا غدٍ

وبذاكرةٍ بيضاء كطفل.


تركتُ كلّ أشيائي ورائي

لم أعدْ أذكرُ الماضي

وأمنياتي القديمة كلها 

تركتها على قارعةِ الطريق. 

أنا ابن العزف الأبدي

تحملني الريحُ كهمسةٍ 

تبحثُ عن أُذنْ.


أعرفُ أني لن أصل النهاية

أنْ لا نهاية، لا وصول. 

حسبي الطريقُ 

وما قد يصادفني وأنا أهيمُ 

كقط جائع يجوبُ 

الطرقات المُعتمة 

بعد مُنتصف الليل.


بأحلامٍ كبيرة

أتسلقُ سلالم النور 

أحملُ سلالاً من الوردِ

لأوزعها على الجميع.

لا لستُ نبيّا

لكني أحبُّ.

أضعُ اليقينَ في كلمة شكر 

وأنامُ بهدوء.

لا تراتيل سوى دقاتِ قلبي. 

............................

............................

دمتم سالمين

..

..

ابوعدي



عن الكاتب

ليلي الزايدي

 https://sadgalwad.blogspot.com/2025/12/i-will-accept-nothing-but-your-love.html

 https://sadgalwad.blogspot.com/2025/12/i-will-accept-nothing-but-your-love.html


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن