أعتزمُ إقامةَ نُصبٌّ لبسمتِكِ
وزرعَ حقولي ببذارِ همستِكِ
وتعبئةَ البحرِ ببعضٍ رحيقِكِ
وأنْ أنصُبَ جبالاً لأنوارِكِ
على متنِ قصيدتي
أنا العاشقُ لتاريخِ امتدادِكِ
ولسحبِِ نضارتِكِ الهيفاءِ
لأجلِكِ ترتفعُ السّماءُ
وتنحني جبهةُ الشّمسِ
ويسهرُ النّدى بحضرةِ القمرِ
تأتيني الدّروبُ منكِ حاسرةَ الجهاتِ
تكشفُ عن ضلالتِها
تبوحُ بعَراءِ سرابِها
تقتلعُ جموحَ أوردتي
وتصبُّ بصدري كثبانَ التّشردِ
أنا لا أذكرُ منكِ إلّا إبتعادَكِ
عن مسارِ لهفتي
وأبوابِ دمعتي المتراميةِ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول