أوردةُالخرابِ
الوردةُ رسمتْ على حُدُودِ أنفاسي
بَغَاءَ وَهْنِي
والرَّملُ يطمُرُ صوتِي
أمامَ الأشرعةِ .
أَحُومُ حَولَ الوَقتِ
طِوَالَ موتي
وأَسكُنُ ظِلالَ الذاكرةِ
متمسِّكاً بِرغبتي الضَّارِيَةِ .
على هامِشِ وحدَتِي
قرأتُ ظُنُونِي
وكانتْ قَصِيدَتِي
تُضيءُ جُنُونِي .
نهَضَتْ عن قلبِي تِلالُ الظَّلَامِ
فأبصَرتُ قامَةَ الطَّرِيقِ
مِنْ خِلالِ أورامِ النَّحِيبِ .
تيبَّسَتْ خُطوَتِي عِندَ أَبوَابِ السرابِ
وَخَرُسَتْ عنِ الأحلامِ
وأَنَا أُنَظِّفُ أورِدَةَ الخَرَابِ .
في أعالي الهزيمةِ
يقِفُ الخرابُ
مُنتَصِراً .
عِنْدَ مَشَارِفِ دَمْعَتِي
لَمَحْتُ سَكِينَةَ الغَدرِ
تلمَعُ كالحقيقةِ
بأَيدي الأصدقاءِ .
أَصْطَادُ هُرُوبِي مِنْ أسنانِ العَجزِ
وأُلَمْلِمُ نَزِيْفَ الأماني
فَأَسْقُطُ في بِئْرِ البَرْدِ .
حينَ لامَسْتُ أوراقَ قلبي
كانتِ الأمواجُ تشنُقُ رغبَتِي .
بنى العنكبوتُ خيوطَهُ على خُطايَ
ورَقَدَ الحمامُ فوقَ كلامي
فاهتَزَّتِ الأرضُ مِنْ ثِقَلِ غُيُومي
وعُنْفوانِ أنيني *.
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول