لم تهزمني أيها الخريف
ولم تعصف رياحك بأشجاري مهما اشتدت
لم تغرقني مهما فاض وعلا طوفانك
لقد جاء شِتائيّ هذا العام مختلفا عن أي شتاءمثقلات سحائبه
بالغيث منهمر أحيانا ورهاما
في أحايين أخرى
وكأنني على موعد مع دموع السماء وهي تناغي خصب الروح
بين الضباب والجفاء
وربيع مكتظ بشهوة باذخة الترف وأزهرت حدائق السنين زنبقا لتزهر معها أوراق أغصاني بلون زنبقها الأخاذ
تلون الروض وصدح بتغاريدها
ليخضر عودي في ربيعي المقبل ويرتدي ثوبا مزركشا
وتزهر مرايا الروح كفجر مشرق بعد ليل دجي ليهب النسيم ليراقصها على نغمات
همس الأزهار مع قبلات الندى وهسيس النسيم ووشوشة الأغصان ٠
بقلمي
الأديبة الشاعرة د.سومه يوسف
ليبيا