أستَحى مِنْ جمالِهِ
إنْ نَظَرتَ إليه
خَشْيةَ عِتابهِ
إذا التقتْ عَينى بِعَينَيه
فالهَجرُ طَبْعَهُ
وقَلبى بينَ يَديه
ويَعْلَمُ ما فى قَلبى
وكأنَّهُ يَطَّلِعُ عَليه
فلا مَهربَ
لِلقَلبِ مِنهُ إلَّا إليه
رَسَمتُ صورَتَهُ فى كَفِّى
كى أقْبِضَ عليه
وقُلتُ يا قَلبى
لا تَصْبوا إليه
ويا عَينى
غُضِّى البَصَرَ عليه
فقال قَلبى
لمْ أمِلْ إلَّا إليه
وأومأت عَينى
لا نَظَرْ إلَّا عَليه
فَتَوَعَّدتُ قَلبى
لأنَزَعْنَّكَ مِنْ حَشايا
لو شاركتنى حُبِّى إليه
ويا عَينى لأقَلَعْنَّكِ مِن وَجهى
إنْ كُنتِ مِن حُسَّادى عَليه
فَسَمِعتُ أنينَ قَلبى
وأدمَعت عَينى
وكأنَّهُما انْفَطرا عَليه
بقلم
ممدوح العيسوى