ورد الخُدود
أنضَجَ اللهُ وَرداً
علىَ سَفحِ خَدِّها
لا يُبالى فى الشِتاءِ بَرداً
فَطَلعُهُ مِن طَلعِها
تُسحِرُ الأنظارَ دَوماً
أما آنَ أوانَ قَطْفِها
أم أنَّ هُناكَ أمراً
يَمنَعُ البُستانىُّ جَنْيَها
فإنْ كان فى الوَردِ شَوكاً
يُدمى الشِفاه عِندَ حَصادِها
فلا بأسَ مِن جُرحٍ
ثَمَنَ الوصولِ لِقَلبِها
وأنا لستُ بِآسِفٍ
إذ اقتَحمتَ عليها نَومِها
وعَمِدّْتُ إلى جَنْىِّ
ثِمارِ خَدِّها
فاستَطابت واستَجابت
قَبلَ أنْ تَلفُظَ نَومِها
قالت ألِصٌّ أنتَ
قُلتُ بوس تانىٌ يُقَلِّمُ
وردَ خَدِّها
فإنْ استَصاغَ الوَردُ تَقْليمُنا
فلا تَفضَحى سِرَّنا
أنا لستُ لِصَّاً وإنَّما
وَردَ الخدودِ كارَنا
وهوَ الَّذى جَذَبنا
وقد أتيتُ لهُ مُسْرِعٌ
إذ أَنّْىِ للوردِ زارعٌ
وما لِكَتمِ المَشاعِرِ بارِعٌ
وإنْ كانَ القَصدُ إشهارٌ
فأنا بِالإشهارِ ذائعٌ
بقلم
ممدوح العيسوى