فَضيحَةُ العُشَّاق
الدَّهرُ ما بينَ
مَطْوِىٌّ وَمَبْسوطُ
بخيرهِ وشَرِّهِ طوَّاق
مَجْرورٍ وَمَخْروطُ
فمن إليكَ مِنهُما سبَّاق
فلا تركُن إلى القنوط
ولا تَتَعجل الفُراق
واحذر لَحظةَ التَّفْريط
فطَعمُهُ مُرَّ المَذاق
فالشَّمْسُ عِندَ المَغيب
تَصْفرُّ ودمعُها رِقراق
وفى الشُّروقِ تَبسِطُ أشِّعتها
كأنَّها لوليفِها تشتاق
ودّعتُها والعيونُ مَدامِعُ
والأيادى فى لَضْمَةٍ وعِناق
قالت أخْشىَ الفَضيحةَ
قُلتُ الوداع فَضيحَةُ العُشَّاق
فالسَّكرانُ لا يَشعرُ بِسُكرِهِ
إلَّا إذا فارَقَهُ السُّكرَ فأفاق
وأنا بسُكرى مُستَمتِعٌ
وبما سقانى الدَّهرُ ذَوَّاق
فلا تُبالى بالفَضيحة
فمن مِنهُم على ظَهرِها باق
وخيالُكِ عِندى مِثلَ ظِلِّى
فى التَّباعُدِ والتَّدانى
وارِفُ الأشواق
وذِكرُكِ لا يُفارِقُ لِسَانى
وفراقُ وجهَك
كالقمرِ وقت المحاق
بقلم
ممدوح العيسوى