غَفلَةُ الزَّمان
مِن بعدِ يومٍ
فى حُضنهِ وليلةٍ
حَلفَ الزَّمانُ
بمثلِها لا يغلطُ
بِتنا وجُنحُ اللَّيلِ
فى غَفلةٍ
وهَجمَ الصَّباحُ
كما العزولُ الأشْمَطِ
والظِّلُ فى
تِلكَ الغُضونُ كأنَّه
دُرٌّ يُصافحُ
النَّسيمُ فيَسْقَطُ
والطَّيرُ يقرأُ
والبِحارُ صَحيفَةٌ
والرِّيحُ يكتُبُ
وبقَطَراتِ النّدىَ ينقِّطُ
لها وجهٌ يَحوي
الجمالَ بأسرهِ
وصوتٌ رخيمٌ
كما البَلابلِ يُغرِّدُ
عينانُ قال لهُما اللهُ
كونا فكانتا
يفعلا بالعقولِ
ما تفعلُ الخَمرُ بالفَتىَ
فياليت كُلِّ
اللَّيالى كا اللَّيلةِ
ويَبقىَ الزَّمانُ
دوماً فى غَفلَةِ
بقلم
ممدوح العيسوى
مصر