*** العتاب الأخير ***
تريّث أيها العنيد
وترجّل قليلاً
كفاك تحليقاً في الفضاء
ألم يكفك كم زهرة ؟!
استنشقت عطرها
وكم زهرة أشبعك رحيقها؟!
لم القفز هناك و هنا
والنبض قابع في قلبي أنا
لم التعالي وأنت كلي أنا؟!
تتكبّر وأنت فاقد للهوية كلما
غادرت الوتين بحثا عن ملاذك
وأنا لك كل المنى
تريّث قليلا فلم نكمل الحديث بعدما
سقط القناع من وجهك المتلوّن
تكره العتاب وأنت له معلّم
وتنبذ الغموض وأنت له متصنّع
سئمت شخصك المتناقضه
في كل مرة أجدها للواقع محايده
تريّث قليلا فإني سئمت
ذاك الدور المتفنّن
وسئمت دوري دائما لك متسائلة
خلتني على نفس الدرب
سنكمل العمر والأيادي متشابكة
لكنني أخطأت التقدير
حين وهبتك القلب دون تردد
حين كانت الروح تهفو إليك
في الحضور والغياب أكثر
تريّث قيلا أيها العنيد
ففي القلب غصة
وفي الصوت بحّة
وطريقي إليك مُعدم
أعلمك أن طقوس الحب
أبدا لم تكن تلك التي بيني وبينك
لي مساري ولك مسارك
لم يعد لي قدرة على تحمل حمقاتك.
#ليلى بوثوري/تونس

